الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

62

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فإذا تحقق العلم في الصدر خاف ، وإذا صح الخوف هرب ، وإذا هرب نجى . وإذا أشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل ، وإذا تمكن من رؤية الفضل رجى ، وإذا وجد حلاوة الرجا طلب ، وإذا وفق للطلب وجد . وإذا تجلى ضياء المعرفة في الفوائد هاج ريح المحبة واستأنس في ظلال المحبوب ، وآثر المحبوب على ما سواه وباشر أوامره واجتنب نواهيه واختارهما على كل شيء غيرهما ، وإذا استقام على بساط الأنس بالمحبوب مع أداء أوامره واجتناب نواهيه وصل إلى روح المناجاة والقرب » « 1 » . النجاة في اللغة « نجا الشخص منه : خلص من إذاه » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 66 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ أبو يزيد البسطامي يقول : « النجاة : هي الخلاص من أماني النفس » « 4 » . الشيخ أبو حفص النيسابوري يقول : « النجاة : هي اتباع الأوامر على حد النشاط ، ومجاهدة الإخلاص فيها » « 5 » .

--> ( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 131 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1176 . ( 3 ) - الأعراف : 16 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1216 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 1216 .