الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
30
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فأما مقامات النبوة ومراتبها فإحداها : أن لنفس النبي قوة جبلية مركوزة في أصل فطرتها قابلة لمشاهدات النقوش الغيبية الروحانية ، والأنوار الربانية كاملة في هذا المعنى ، بحيث لا تخطئ له فراسة ولا رؤية ، ولا يقع الكذب والتفاوت فيما يخبر ويروي . وثانيها : أن نفسه قابلة للفيض الإلهي بواسطة جبريل عليه السلام وغيره من الملائكة ، وبلا واسطة بأن يسمع كلام الحق تعالى . وثالثها : أن الله تعالى يتجلى لبعضهم ببعض الصفات ، كما تجلى لموسى عليه السلام بالصفة السمعية ليسمع كلامه ، وتجلى لعيسى عليه السلام بالصفة المحيية ليحيي الموتى . ورابعها : أن من الأنبياء من يتجلى له الله تبارك وتعالى بذاته وجميع صفاته ، وهو نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم تجلى له ليلة المعراج . . . وخامسها : أن للنبي معجزة نفوذ تصرفه في الأعيان وتقليبها عن طبعها وصورتها ، وإظهار الأشياء المعدومة ، وإخفاء الموجودة ، كأحوال عصى موسى عليه السلام . . . وأما مرتبة الكهانة : فلنفس الكاهن قوة غريزية جبلية قابلة لمطالعة نقوش الملكوت الروحانية من غير الربانية ، فيكون في بعضها صادقاً وفي بعضها كاذباً وليست له مرتبة غير هذا ، ولا نفوذ لتصرفه في الأعيان » « 1 » . ثمرة النبوة الشيخ صدر الدين القونوي ثمرة النبوة : الصفاء والتخلية التامة « 2 » . الشيخ أحمد السرهندي ثمرة النبوة : الرؤية « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين ص 42 41 . ( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي ص 431 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 250 ( بتصرف ) .