الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
26
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ودائرة حقيقة الحقائق : وهي الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . ودائرة الحقيقة الأحمدية : وهي دائرة اللاتعين » « 1 » . [ مسألة 6 ] : في ارتفاع صورة النبوة وبقاء معناها يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « صورة النبوة ارتفعت ومعناها باق إلى يوم القيامة ، وإلا فعلى أي شيء كان يبقى في الأرض أربعون منهم ؟ من فيه معنى من معاني النبوة قلبه كقلب واحد من الأنبياء ، منهم : خلفاء الله ورسله في الأرض » « 2 » . [ مسألة 7 ] : في استحالة اكتساب النبوة والولاية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « تلف أصحاب الأفكار والقائلون باكتساب النبوة والولاية كيف لهم ذلك ؟ ! والنبوة والولاية مقامان وراء طور العقل ليس للعقل فيهما كسب ، بل هما اختصاصان من الله تعالى لمن يشاء » « 3 » . ويقول : « النبوة اختصاصا من الله لا بعمل ولا بتعمل . . . لا تعلق لها بالكون ، قال تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى « 4 » ، فاختلف أصحابنا في هذه الأحوال الثلاثة وما يشبهها ، هل هي استعدادات لما حصل من الإيواء والهدى والغنى أم ليست استعدادا ؟ ومنا من قال : لا يكون استعدادا إلا عن تعمل فيه وهم الأكثرون ، ومنهم من قال : الاستعداد من أهل لتحصيل أمر ما سوء كان عن تعمل أو غير تعمل ، فالخلاف لفظي ، وهو الخلاف الذي ينسب إلى أهل هذه الطريقة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية ( هامش كتاب نور الهداية والعرفان ) ص 11 10 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 157 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 4 . ( 4 ) - الضحى : 6 ، 7 ، 8 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 600 .