الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
445
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « النية : هي انبعاث إرادة الإنسان لتحقيق غرض مطلوب له » « 1 » . ويقول : « النية : هي روح العمل ولبه وقوامه ، وهو تابع لها ، يصح بصحتها ، ويفسد بفسادها » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في تعلق النية يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي : « نية الإنسان لا تخلو أما أن يكون متعلقها في لسانه ، وجنانه هو الدنيا ، فهو سيئ نية وعملا . وأما أن يكون متعلقها في لسانه هو الآخرة ، وفي جنانه هو الدنيا ، فهو أسوأ نية وعملا . وأما أن يكون متعلقها في لسانه ، وجنانه هو الآخرة ، فهو حسن نية وعملا . وأما أن يكون متعلقها في لسانه ، وجنانه هو وجه الله تعالى ، فهو أحسن نية وعملا . فالأول : حال الكفار . والثاني : حال المنافقين . والثالث : حال الأبرار . والرابع : حال المقربين » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في موضع النية يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « النية موضعها القلب ، فهي قلب القلب ، يعني : لولا محل النية في القلب لما كانت تعرف قيمة القلب ، وهي زمام القلب ، وروح العمل وقائده ، وأول القصد ، وباطن العلانية من الحركات والسكنات والنطق والسكوت ، وموضع نظر رب العالمين من سر العبيد » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . يوسف القرضاوي في الطريق إلى الله ( 2 النية والإخلاص ) ص 11 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 28 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 100 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 259 .