الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
437
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « حقيقة النوم : سد حواس الظاهر لفتح حواس القلب » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : يقول : « حقيقة النوم : هو فتور في الأعضاء والأعصاب ، بسبب بخار يصعد إلى الدماغ يتعطل به جريان الروح في آلات الإدراك ، فتتجمع جميع القوى الروحانية في القلب ، فتنكشف له جميع المعلومات المرسومة في اللوح المحفوظ ، فإذا قابلت شيئاً من ذلك أدركته بحسب تعلقها بمقتضيات الطبيعة الحائلة بينها وبين اللوح المحفوظ حيلولة رفيعة تشف ما وراءها » « 2 » . [ مسألة 5 ] : في خروج الروح أثناء النوم يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « يخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد ، فبذلك يرى الرؤيا ، فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة ، يعني : أن الذي يرى الرؤيا هو الروح الإنساني ، وإنه يرى في عالم البرزخ ما صدر عن الروح الحيواني من القبيح والحسن ، وهو ظل الروح الإنساني . والتعبير بالحيواني والإنساني اصطلاح الحكماء ، وأما أهل السلوك فيعبرون عنها : بالروح » « 3 » . [ مسألة 6 ] : في نسبية النوم في الحالات والعوالم يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « لا يرفع الحجاب بالكلية وتقع اليقظة التامة إلا بعد رؤية الحق تعالى في الكثيب ، لأن الناس في الدنيا نيام بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة بعد الموت في البرزخ . وهم نيام في البرزخ بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة في البعث والحساب . وهم في الحساب نيام بالنسبة إلى اليقظة الحاصلة في الجنة .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 223 222 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 207 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 44 .