الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
425
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أما الطالب لله عز وجل ، فإنه قاصد نحوه ، باسترشاد دلائل علم الظاهر ، معامل الله عز وجل بجد ظاهر . أو وارد للباب واقف عليه ، متبين لمواضع قريبه إياه ، بدلائل تصفية باطنه ، وإدرار الفوائد عليه ، معامل لله عز وجل في باطنه . أو داخل بهمة ، قائم بين يديه ، منتف عن رؤية ما سواه ، ملاحظاً لإشارته إليه ، مبادراً فيما يأمره مولاه ، فهذه صفة الموحِد لله عز وجل » « 1 » . ويقول الشيخ القاسم السياري : « الناس على ثلاثة أثلاث في الدنيا : أما في الحسنات وأما في السيئات وأما في الشهوات . فمن كان في الدنيا في الحسنات فهو في الآخرة في الدرجات ، ومن كان في الدنيا في السيئات فهو في الآخرة في الدركات ، ومن كان في الدنيا في الشهوات فهو في الآخرة متحير في الحسابات » « 2 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الحصري : « الناس أربعة : مدع مكشوف ، ومعترض تارة له وتارة عليه ، ومتحقق قد اكتفى بحقيقته ، وواجد قد فنى بما يجد » « 3 » . ويقول الإمام الغزالي : « الناس ثلاثة أصناف : عوام : هم أهل السلامة وهم البُلْه أهل الجنة ، وخواص : هم أهل البصيرة وخواص الذكّاء ، ويتولد بينهم طائفة ، هم أهل الجدل والشغب فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - علي حسن عبد القادر رسائل الجنيد ص 55 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1138 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 301 . ( 4 ) - آل عمران : 7 . ( 5 ) - الإمام الغزالي القسطاس المستقيم ص 85 .