الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

416

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 1 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « نون : هو نور الأزلية الذي اخترع منه الأكوان كلها ، فجعل ذلك لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلذلك قيل له : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » أي : على النور الذي خصصت به في الأزل » « 3 » . [ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 4 » الباحث محمد جواد مغنية : « قيل : النور محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، والكتاب القرآن ، وقيل : هما وصفان للإسلام . . ولا اختلاف بين القولين إلا في التعبير ، فإن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم والإسلام وكتاب الله معانٍ متلازمة متشابكة ، لا ينفك بعضها عن بعض » « 5 » . [ تفسير صوفي 3 ] : في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 6 » يقول سيد قطب : « النور الذي منه قِوامُها ومنه نظامها . . فهو الذي يهبها جوهر وجودها ، ويودعها ناموسها . . ولقد استطاع البشر أخيراً أن يدركوا بعلمهم طرفاً من هذه الحقيقة الكبرى ، عندما استحال في أيديهم ما كان يسمى بالمادة . بعد تحطيم الذرة . إلى إشعاعات منطلقة لا قوام لها إلا النور ، ولا ( مادة ) لها إلا النور ، فذرة المادة مؤلفة من كهارب وإليكترونات ، تنطلق عند تحطيمها في هيئة قوامه هو النور ، فأما القلب البشري فكان يدرك الحقيقة الكبرى قبل

--> ( 1 ) - القلم : 1 . ( 2 ) - القلم : 4 . ( 3 ) - 3 د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق ص 210 . ( 4 ) - المائدة : 15 . ( 5 ) - محمد جواد مغنية التفسير الكاشف المجلد الثالث - ص 34 . ( 6 ) - النور : 35 .