الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

392

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 5 ] : في الفرق بين الأنوار والأسرار يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الأنوار : عبارة عن ما ظهر من كثائف التجليات . والأسرار : عبارة عن ما بطن فيها من المعاني اللطيفة . فالأسرار أرق من الأنوار ، فالأسرار للذات والأنوار للصفات ، لأنها أثرها ، فالذات بعد التجلي بين أنوار ظاهرة وأسرار باطنة ، وأما في حال الكن - زية فما كان إلا الأسرار » « 1 » . [ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : نُورٌ عَلى نُورٍ « 2 » يقول الشيخ أبو علي الجوزجاني : « الرجاء نور ، والخوف نور ، والمحبة نور ، فإذا اجتمعت في قلب المؤمن يكون : نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ، يوصل الله تعالى إلى هذه الأنوار من نوره في الأزل بأنوار قدمه ، فتفيض هذه الأنوار التي في الباطن على الظاهر في أداء الفرائض واجتناب المحارم ، وأعمال الفضائل والتطوع ، فيصير المؤمن منوراً بنور الله تعالى واصلًا إلى الله تعالى . . . موحداً له » « 3 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : نور على نور : نور المشاهدة يغلب نور المتابعة . وقيل : نور الجمع يعلو أنوار التفرقة . وقيل : نور الروح يهدي إلى سر الروح شعاع الفردانية . ونور السر يهدي إلى القلب ضياء الوحدانية . ونور القلب يهدي إلى الصدر حقيقة الإيمان .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 43 42 . ( 2 ) - النور : 35 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 928 .