الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

391

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين أنوار الله تعالى وأنوار الملائكة يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم حين سئل عن الفرق بين أنوار هدايته وأنوار الملائكة فقال : أنوار الملائكة أنوار كرامته ، وأنوار بني آدم أنوار هدايته ، وهو نور ظاهر وباطن » « 1 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين النور والبصيرة والقلب يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « النور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار » « 2 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الظلمة والنور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النور : كل وارد إلهي ينفر الكون عن القلب ، والظلمة : قد يطلقونها على العلم بالذات ، فإنه لا يكشف معها غيرها ، وأكثر ما يعلم هذين أرباب الأجساد » « 3 » . [ مقارنة 4 ] : الفرق بين ذوق الأنوار وذوق الذات يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « ذوق الأنوار . . . وهو يخالف ذوق الذات في أمور : أحدها : أنه نوراني لا يتعلق إلا بالنور ، بخلاف ذوقنا ، فإنه يتعلق بالأجرام ، فنحس بذوق حلاوة العسل بسبب اتصال جرم العسل بلساننا ، والروح تذوق حلاوة العسل لا من جرم العسل ، بل من نور العقل الذي قامت به حقيقة تلك الحلاوة . ثانيها : أنه لا يشترط فيها الاتصال . . . ثالثها : أنه لا يخص محلًا من الروح دون غيره . . . رابعها : أنه يكون بسائر الحواس . . . فإذا سمعت لفظ العسل ذاقت النور الذي كان به العسل ، فتذوق حلاوته بسبب ذلك ، وكذا إذا سمعت لفظ الجنة » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 759 . ( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 111 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 130 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن المبارك الإبريز ص 51 .