الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
353
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقد أطلقت كلمة النور في القران الكريم على معان عدة منها : لتدل على القران الكريم ، كما في قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ « 1 » ، وقوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « 2 » . كما وأطلقت لتدل على ما انزل على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من الأحكام والإرشادات والتوجيهات : قال تعالى : يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 3 » . وأطلقت على الفطرة أيضاً ، قال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 4 » . ومن المعاني الأخرى : أنه صفة الله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 5 » . وأُطلقت على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كما في قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 6 » ، وقوله تعالى : وَسِراجاً مُنِيراً « 7 » . ولاختلاف المصادر اختلف العلماء والمفسرون في المراد به ، فقيل : أنه النعم الثلاث التي خُص بها العباد : وهي الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، والقران الكريم ، والعقل ، وقل غير ذلك . والحق فإن المراد به هو جميع ما تقدم ، فهو صفة الله تعالى والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم والقران العظيم والإسلام والعقل والفطرة . . . فهو واحد في أصله متكثر بمظاهره ، كتغيير ضوء الشمس عندما يظهر بألوان متعددة حين يمر بالزجاج المختلف الألوان .
--> ( 1 ) - الأعراف : 157 . ( 2 ) - التغابن : 8 . ( 3 ) - 257 . ( 4 ) - النور : 40 . ( 5 ) - النور : 35 . ( 6 ) - المائدة : 15 . ( 7 ) - الأحزاب : 46 .