الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
346
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقيل : الذي نوّرَ قلوب الصادقين بتوحيده ، ونوّرَ أسرار المحبين بتأييده » « 1 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « النور جل جلاله : هو الذي نور العوالم ، فأوجدها من العدم ، وخصصها بتلك المواهب في حضرة القدم » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « النور جل جلاله : هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، أو المظهر لكل ما أراد إخراجه إلى الوجود . وسمى الله نفسه نوراً : من حيث أنه هو هذا النور ، أو المدبّر أو المن - زه عن كل عيب » « 3 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « النور جل جلاله : هو الحق ، ويسمى : نور الأنوار : لأن جميع الأنوار منه ، والنور المحيط : لإحاطته جميعها وكمال إشراقه ونفوذه فيها للطفه . والنور القيوم : لقيام الجميع به . والنور المقدس : أي المن - زه عن جميع صفات النقص . والنور الأعظم الأعلى : إذ لا أعظم ولا أعلى منه . ونور النهار : لأنه يستر جميع الأنوار ، كالشمس يستر جميع الكواكب » « 4 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « النور [ صلى الله تعالى عليه وسلم ] : هو محل صلاة الرب عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 93 . ( 2 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 233 . ( 3 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 81 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 258 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 156 ب .