الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
328
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في النيابة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النيابة عن الحق إذا بشرت بها في الكون ولم توهب علم تأثير الأسماء الإلهية في الأكوان ، لا يعول عليها » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع نيابة الإنسان يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الإنسان الكامل الظاهر بالصورة الإلهية لم يعطه الله هذا الكمال إلا ليكون بدلًا من الحق ، ولهذا سماه : خليفة . . . فهذه هي النيابة الأولى . وأما النيابة الثانية : فهي أن ينوب الإنسان بذاته عن نصف الصورة من حيث روحانيتها ، لأن الله إذا تجلى في صورة البشر كما ورد ، فإنه يظهر بصورتها حساً ومعنى . فالنيابة هنا : الخاصة هي النيابة عن روح تلك الصورة المتجلى فيها ، ولا يكون ذلك إلا في حضرة الأفعال الإلهية التي تظهر في العالم على يد الإنسان . . . النيابة الثالثة : في تحقيق الأمر الذي قام به الممكن حتى أخرجه من العدم إلى الوجود ، فإن ذلك نيابة عن المعنى الذي أوجب للحق أن يوجد هذا الممكن المعين . . . النيابة الرابعة : فهي نيابته فيما نصبه الحق له مما لو لم يكن عنه لكان ذلك عن الله تعالى . . . فلما نصب الدلالة عليه نصبها في الآفاق ، فدلت آيات الآفاق على وجوده خاصة ، فما نابت الآفاق في الدلالة عليه بما جعل فيها من الآيات منابه لو ظهر للعالم بذاته ، فخلق الإنسان الكامل على صورته ، ونصبه دليلًا على نفسه لمن أراد أن يعرفه بطريق المشاهدة لا بطريق الفكر الذي هو طريق الرؤية في آيات الآفاق . . .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 19 .