الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
302
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « المنكر : هو ما ينكر به عليك ، من إضلال أهل الحق وإغوائهم ، وإحداث البدع ، وإثارة الفتن » « 1 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « المنكر : هو ما لم تجربه عادة ، ولم يعرف في حكمة ولا شريعة » « 2 » . الشيخ عبد الرحمن الصفوري يقول : « المنكر : هو ما لا يعرف في شريعة ولا سنة » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أسباب الإنكار يقول الشيخ أحمد زروق : « إنكار المنكر ، إما يستند لاجتهاد ، أو لحسم ذريعة ، أو لعدم التحقيق ، أو لضعف الفهم ، أو لقصور العلم ، أو لجهل المناط ، أو لانبهام البساط ، أو لوجود العناد » « 4 » . [ مسألة 2 ] : في دواعي الإنكار على الصوفية يقول الشيخ أحمد زروق : « دواعي الإنكار على القوم خمس : أولها : النظر لكمال طريقهم ، فإذا تعلقوا برخصة ، أو أتوا بإساءة أدب ، أو تساهلوا في أمر ، أو بدر منهم نقص أسرع للإنكار عليهم ، لأن النظيف ، يظهر فيه أقل عيب . ولا يخلو العبد من عيب ، ما لم تكن له من الله عصمة أو حفظ . الثاني : رقة المدرك ، ومنه وقع الطعن على علومهم في أحوالهم ، إذ النفس مسرعة ، لإنكار ما لم يتقدم لها علمه . الثالث : كثرة المبطلين في الدعاوى . . .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 72 . ( 2 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 119 . ( 3 ) - الشيخ عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي نزهة المجالس ومنتخب النفائس ج 2 ص 392 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 127 .