الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
292
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
جزاء العفو لما في العطاء من التفاضل في القلة والكثرة ، وأنواع الأعطيات على اختلافها لا بد أن يدخلها القلة والكثرة ، فلا بد أن يعمها » « 1 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « المنتقم جل جلاله : هو المؤاخذ لمن شاء بأشد سطوة وأعظم عقوبة ، كما أراد ، وبما أراد ، وعلى ما أراد » « 2 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المنتقم : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققا به ، ودليل ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها أنه كان لا ينتقم إلا لله . . . وكان صلى الله تعالى عليه وسلم كامل الرحمة ولو كان منتقما » « 3 » . [ مسألة ] : في الاسم المنتقم جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في أن يعصمك من نقمة وإن كانت مستلذة . التحقق : المنتقم الذي يأخذ بالذنب ، فلا يعفو ولا يصفح . التخلق : إقامة الحدود من العباد على الوجه المشروع على الإطلاق من مؤمن وكافر » « 4 » . عبد المنتقم الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المنتقم : من أقامه الله تعالى لإقامة حدوده في عباده على الوجه المشروع ، ولا يرق لهم ولا يرأف بهم ، كما قال تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ « 5 » » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 85 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 269 268 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 65 . ( 5 ) - النور : 2 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 126 125 .