الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

291

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ن ق م ) المنتقم جل جلاله - المنتقم صلى الله تعالى عليه وسلم في اللغة « نَقَمَ منه الشيء : كرهه أشد الكره وسخطه . نَقَمَ عليه : اشتد سخطه عليه . انتقم منه : عاقبه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 17 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا بمعنى الله جل جلاله الإمام الغزالي يقول : « المنتقم جل جلاله : هو الذي يقصم ظهور العتاة ، وينكل بالجناة ، ويشدد العقاب على الطغاة ، وذلك بعد الإعذار والإنذار ، وبعد التمكن والإمهال . وهو أشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة ، فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية ، فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المنتقم جل جلاله : ممن عصاه تطهيراً له من ذلك في الدنيا بإقامة الحدود وما يقوم بالعالم من الآلام ، فإنها كلها انتقام وجزاء خفي لا يشعر به كل أحد ، حتى إيلام الرضيع

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1227 1226 . ( 2 ) - الدخان : 16 . ( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 124 .