الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

271

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قالوا : إنفاق أهل الشريعة من حيث الأموال . وإنفاق أرباب الحقيقة من حيث الأحوال . . . وإنفاق الأغنياء من أموالهم لا يدخرونها عن أهل الحاجة . وإنفاق العابدين من نفوسهم لا يدخرونها عن وظائف الخدمة . وإنفاق العارفين من قلوبهم لا يدخرونها عن حقائق المراقبة . وإنفاق المحبين من أرواحهم لا يدخرونها عن مجاري الأقضية . والأقصر أن يقال : إنفاق الأغنياء إخراج المال من الجيب . وإنفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في محبة الصوفية للإنفاق يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « القوم . . . ينفقون أموالهم على الصالحين ، يخرجون أموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس ، تارة زكاة مفروضة ، وتارة زكاة غير مفروضة ، وتارة إيثاراً ، وتارة نذراً ، وتارة يحلفون اليمين خبر ما لا بد ما يخرجون هذا الشيء ، كل ذلك يتقربون به إلى الله عز وجل ، لقوة قلوبهم وإيقانهم وقهرهم لنفوسهم . ومنهم من يؤمر بالعطاء على يديه وهو في غيبة عن ذلك » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في ثمرة الإنفاق يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « إنفاق المال في سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 38 . ( 2 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 53 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 42 .