الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

263

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أصناف الكرماء خاصة ، وهم الذين يجودون بالعطاء قبل السؤال من كل ما يقع به المنفعة للمعطى إياه ، وهو مختص العطاء . وإمداد هذا الاسم بالذين أقامهم الله في مقام العبودية والعبودة » « 1 » . الضار النافع جل جلاله - الضار النافع صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « الضار النافع جل جلاله : هما اسمان من أسمائه سبحانه ، وفي معناهما إشارة إلى التوحيد ، وهو أنه لا يصيب عبدا ضر ولا نفع ، ولا خير ولا شر إلا بمشيئته وإرادته ، وقضائه وقدرته . فمن استسلم لحكمه عاش في راحة ، ومن أباه وقع في كل آفة » « 2 » . الإمام الغزالي يقول : « الضار النافع جل جلاله : هو الذي يصدر منه الخير والشر ، والنفع والضر . . وكل ذلك منسوب إلى الله تعالى ، أما بواسطة الملائكة والإنس والجمادات ، أو بغير واسطة » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الضار النافع جل جلاله : بما لا يوافق الغرض وبما يوافقه » « 4 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الضار النافع : وهما من أسماء الأفعال ، فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متحققا بهما لتحققه بصفات القدرة » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 424 . ( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 90 . ( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 129 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 269 .