الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

257

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وهي التي تكون فلسفية وحكمية ونبوية ، وتبحث عن العلوم النظرية التي تبلغها لحقائق الأمور والحرص على أسباب الأشياء وعللها ، والاستدلال بظواهر الأمور على بواطنها ، ومعرفة مراتب الوجود في الوجود ، وكيف انبعثت عن الأول الحق ، وما القدم والقديم ووحدانيته ، وهل وصفه بالسلب أوجب من وصفه يالإيجاب أم لا ، وما الفرق بين المبدع الأول وغيره ، ولأي شيء كان واسطة بين غيره وبين مبدعة واجب الوجود » « 1 » . الشريف الجرجاني يقول : « النفس الناطقة : هي الجوهر المجرد عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها ، وكذا النفوس الفلكية » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « النفس الناطقة . . . هي الأمر العاقل المدرك من الإنسان » « 3 » . الشيخ قاسم الخاني الحلبي النفس الناطقة : هي الأمر الرباني حال تن - زله بعد الروح درجة واحدة « 4 » . الشيخ ولي الله الدهلوي يقول : « النفس الناطقة : هي برزخ بين العين التي هي أمر قدسي بحت ، وبين النسمة التي هي أمر من أمور هذا العالم الدني » « 5 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « النفس الناطقة : هي الحاكمة على الصورة الإنسانية والجانية المتصرفة بها بأمر ربها الشرعي والإرادي » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 285 . ( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 264 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 108 . ( 4 ) - الشيخ قاسم الخاني الحلبي السير والسلوك إلى ملك الملوك ص 35 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 1 ص 58 . ( 6 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1058 .