الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

252

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « النفس المطمئنة : المصدقة بثواب الله وعقابه » « 1 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « النفس المطمئنة : هي العارفة بالله تعالى ، التي لا تصبر عن الله طرفة عين » « 2 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : النفس المطمئنة : بالله المصدق لثوابه وعقابه . . . وقال بعضهم : النفس المطمئنة التي كانت تحسن الظن بالله » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى النفس المطمئنة : هي النفس التي بعد أن تطهرت من المذمومات ، وتزينت بأنواع المحمودات فتحلت بها ، واطمئنت بن - زول سلطان الحق فيها « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « النفس المطمئنة : هي التي صارت مطمئنة على المداومة على الطاعات ، بحيث لا تجد ميلًا إلى تركها ولا طلباً لشيء من المعاصي ، هي المشار إليها بقوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي « 5 » ، فدخلوها في العباد المضافين إلى الحضرة هو دخولها في زمرة الأرواح المقربين المكرمين الذين : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 6 » ، وذلك لاتصاف هذه النفس المطمئنة بأوصاف المعتكفين على حضرة القدس ، وتخلقها بأخلاقهم من الن - زاهة عن التلذذ بالجسمانية الدنية ، وعن التلبسات بأحكام الانحرافات الخلقية

--> ( 1 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 184 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 174 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 222 . ( 4 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال ص 25 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الفجر : 30 27 . ( 6 ) - التحريم : 6 .