الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
218
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ثم النفس المطمئنة : سميت به باعتبار سكونها إلى الحق واطمئنانها به وذلك إذا قطعت الأفعال المذمومة رأسا والخواطر المذمومة مطلقا ، فإنه متى لم تنقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمى مطمئنة ، بل هي لوامة ، ثم إذا انقطعت الخواطر المذمومة مطلقا تسمى : مطمئنة ، ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طي الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك فليس لها اسم إلا : الروح » « 1 » . [ مسألة 21 ] : في عدد الأنفس يقول الشيخ أحمد الدردير : « قوله النفوس سبع أي عند السادة الخلوتية ، وأما عند السادة الشاذلية ، فثلاث : أمارة ولوامة ومطمئنة ، فأدخلوا الملهمة في اللوامة ، وادخلوا الراضية والمرضية والكاملة في المطمئنة ، ووجه ذلك أن النفس اللوامة إذا كثر منها اللوم صارت عيوبها بين عينها ، فاشتغلت بها عن غيرها ، وهي الملهمة . وإن المطمئنة إذا ترقت في الكمالات رضيت بما قضاه الله وقدره ، فجوزيت بالرضا من خالقها . فإذا زاد ترقيها كملت : فهذه مطمئنة وزيادة فلا خلاف بينهم » « 2 » . [ مسألة 22 ] : في قوى النفس يقول الإمام فخر الدين الرازي : « النفس الإنسانية لها قوتان : القوة النظرية ، وكمالها في معرفة الأشياء ، ورئيس المعارف ، وسلطانها معرفة الله . والقوة العملية ، وكمالها في فعل الخيرات والطاعات ، ورئيس الأعمال الصالحة ، وسلطانها خدمة الله » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 44 43 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن محمد الدردير الخريدة البهية ص 120 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 804 .