الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
206
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ ولي الله الدهلوي يقول : « النفس : هي الصورة الشخصية الفائضة على الهيولي من الأسماء والعين » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « النفس عند القوم : عبارة عن ما يذم من أفعال العبد وأخلاقه . فالأول : ما كان من كسب العبد كمعاصيه ومخالفته . والثاني : ما كان من جبلته وطبيعته ، كالكبر والحسد والغضب وسوء الخلق وقلة الاحتمال ، وغير ذلك من الأخلاق الذميمة ينسب للنفس أدبا مع الحق » « 2 » . الشيخ حسين البغدادي يقول : « النفس : هي جوهر لطيف متعلق بالبدن ، تعلق تدبير ، من شأنها إدراك العلوم والمعارف ، ومحل التغيير والتطهير ، ومقر الأمر والنهي » « 3 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « النفس : هي حقيقة واحدة ، ولكن تعددت باعتبار تعدد صفاتها وتباين مقتضياتها فيقال : أمارة ، لوامة ، ملهمة ، مطمئنة » « 4 » . ويقول : « النفس : هو كناية عن مرتبة التعين بالنفس الجزئية الإنسانية ، وهي مخلوقة من نور واجب الوجود لذاته . . . حقيقة النفس : الروح ، وحقيقة الروح الحق تعالى ، لذا ورد في الأثر : من عرف نفسه عرف ربه « 5 » » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 2 ص 198 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 24 . ( 3 ) - الشيخ حسين البغدادي مخطوطة الرسالة الحسينية في كشف حقائق الإنسانية ص 11 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 70 . ( 5 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 . ( 6 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 174 .