الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

195

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وأهل الحقيقة ، نفوسهم عبيد في الدنيا ، وأرواحهم في نعيم الجنة . فكل من كان عبدا في دار الدنيا كان قريبا من الحرية ، ومن كان أجيرا في دار الدنيا كان قريبا من البلوغ إلى الآخرة ، وكل من كان حرا في دار الدنيا كان عبدا ذليلا في الآخرة » « 1 » . [ مسألة 6 ] في النفس الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل نفس لا يخرج من إل ، لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل نفس لا تتكون عنه صورة لصاحبه تخاطبه ويخاطبها على الشهود ، لا يعول عليه » « 3 » . [ مسألة 7 ] : في حقيقة النَفَس يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقة النفس : هو نفخ روح حياة العلم في صورة صور سوآت الجهل الطبيعي » « 4 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين صاحب الأنفاس وصاحب الأحوال يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « صاحب الأنفاس أرق وأصفى من صاحب الأحوال ، فكان صاحب الوقت مبتدئاً ، وصاحب الأنفاس منتهياً ، وصاحب الأحوال بينهما ، فالأحوال وسائط ، والأنفاس نهاية الترقي . فالأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأرباب الأرواح ، والأنفاس لأهل السرائر » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1154 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 17 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي دار المخطوطات العراقية مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 16 . ( 5 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 257 .