الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
174
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 1 » يقول الإمام القشيري : « الإسباغ : ما يفضل عن قدرة الحاجة ، ولا تحتاج معه إلى الزيادة . قوله : ( نعمه ظاهرة وباطنه ) تكلموا فيه فأكثروا . فالظاهرة وجود النعمة ، والباطنة شهود المنعم . والظاهرة الدنيوية ، والباطنة الدينية . والظاهرة حسن الخَلق ، والباطنة الخُلق . والظاهرة نفس بلا زلة ، والباطنة قلب بلا غفلة . والظاهرة العطاء ، والباطنة الرضاء . والظاهرة في الأموال ونمائها ، والباطنة في الأحوال وصفائها . والظاهرة النعمة ، والباطنة العصمة . والظاهرة توفيق الطاعات ، والباطنة قبولها . الظاهرة تسوية الخَلق ، والباطنة تصفية الخُلق . الظاهرة صحبة الصالحين ، والباطنة حفظ حرمتهم . الظاهرة الزهد في الدنيا ، والباطنة الاكتفاء بالمولى من الدنيا والعقبى . الظاهرة الزهد ، والباطنة الوجد . الظاهرة توفيق المجاهدة ، والباطنة تحقيق المشاهدة . الظاهرة وظائف النفس ، والباطنة لطائف القلب . الظاهرة اشتغالك بنفسك عن الخَلق ، والباطنة اشتغالك بربك عن نفسك . الظاهرة طلبه ، والباطنة وجوده . الظاهرة أن تصل إليه ، والباطنة أن تبقى معه » « 2 » .
--> ( 1 ) - لقمان : 20 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 134 133 .