الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

167

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد زروق يقول : « قيل : النعمة : هي ما وصلك بالحقائق وقطعك عن الخلائق . النعمة : هي ما سلاك عن دنياك ، وأدناك من مولاك . النعمة : هي ما لا يوجب ندماً ولا يعقب ألماً » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « النعمة : هي ملازمة الأفراح ، ومباعدة الأتراح ، وإصابة الأغراض ، ونزهة الأعراض » « 2 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « النعمة : هي أن يقيمك عاملًا من عماله بمقتضى مراده في كل وقت » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في حقيقة النعمة يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « حقيقة النعمة من حيث هي : ما لا يوجب ألما ولا يعقب ندما » « 4 » . [ مسألة 2 ] : في أقسام النعمة وأهلها يقول الإمام القشيري : « النعمة على قسمين : ما دفع عنه المحن ، وما نفع به من المنن . فذكره لما دفع عنه يوجب دوام العصمة ، وذكره لما نفعه به يوجب تمام النعمة » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « هي قسمين : نعمة ظاهرة : كالصحة والعافية والكفاية من الحلال . ونعمة باطنة : كالإيمان والهداية والمعرفة .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 142 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 18 . ( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 225 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 116 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 191 .