الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

151

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مرجعه ، ويعبر الصوفية عن هذا : بفناء النفس ، أي : فني عن نفسه وعن غير الله ، فلا يرى إلا الله ، فمن لا يفهم هذا ينكر عليهم ، ويسخر منهم فيسخرون منه » « 1 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين النظرة والفكرة يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « النظرة هي أرق من الفكرة وأرفع ، لأنها مبدأ الشهود ، فالجولان في الأكوان وهدمها وتلطيفها : فكرة . والنظرة في نفسه أو غيره من التجليات وغيبته عنها بشهود الحق : نظرة . فإن تمكن من الشهود ودام فيه سمي : العكوف في الحضرة ، ولذلك يقال أول المقامات : ذكر ، ثم فكرة ، ثم نظرة ، ثم عكوف في الحضرة » « 2 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين النظر والمشاهدة يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « النظر : عبارة عن الرؤيا بالأبصار ، ولم ينله مخلوق في هذه الدار سوى صاحب المقام المحمود صلى الله تعالى عليه وسلم . والمشاهدة : عبارة عن الرؤية ببصائر الأسرار » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « من لم ينظر إلى شاهده بعين الاضطرار ، وإلى أوقاته بعين الاغترار ، وإلى أحواله بعين الاستدراج ، وإلى كلامه بعين الافتراء ، وإلى عبادته بعين الاجتراء ، فقد أخطأ النظر » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رد المتشابه إلى المحكم ص 50 49 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 46 45 . ( 3 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 47 . ( 4 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 106 .