الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

144

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أو بحقيقة اتصاف من الصفة العلمية فيوفي المقام ما يستحقه من آداب الحال والمقال ، وقد يتأخر عليه تفصيل تلك العلوم إلى نزوله عن تلك المناظر ، فيفهم ما كان فيها إلهاما إلهياً ، أو بإعلام شيخ مرب مكاشف بالمناظر الإلهية فيوفي الوقت الذي هو فيه أدب به . . . ومن الناس من يجذب إلى بعض المناظر الإلهية ، فيخرج منها وهو لا يدري ، أين كان ، ولو سمع بأوصاف المناظر التي كان فيها تعجب وأنكر ما كان عليه ، وذلك لضعف علمه وقصور فهمه » « 1 » . المنظر الإلهي في الوجود الإنساني الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « المنظر الإلهي في الوجود الإنساني : هو القلب ، فإذا صلح هو بالتوحيد والذكر ونور الإيمان والعرفان ، صلح سائر الأحوال » « 2 » . المناظر العلى الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المناظر العلى : هي عند المقام الأعلى ، حيث المورد الأحلى التي تتعشق بها القلوب ، وتهيم فيها الأرواح ، ويعمل لها العمال الإلهيون » « 3 » . المنظور بالنظر الإلهي الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني المنظور بالنظر الإلهي : هو من يكون محبته لشيخه غالبة عليه ، فبواسطة هذه المحبة ينظر الله تعالى للمريد بنظر الموهبة والمحبة على قلوب الأولياء ، وبواسطة الاستقرار وتمكن حبه في قلب الشيخ ين - زل الله تعالى عليه آثار الرحمة والفيض الإلهي متواتراً « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي المناظر الإلهية ص 8 7 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 306 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 8 . ( 4 ) - الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني مخطوطة آداب المريدين ص 27 ( بتصرف ) .