الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
134
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المنصور صلى الله تعالى عليه وسلم - المنصور أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « المنصور صلى الله تعالى عليه وسلم : أي في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا : فلما أمده به مولاه من القوة والظهور على الأعداء ونصره بالصبا وبالرعب . . . وأما في الآخرة : فبقبول شفاعته ، ودفع السوء عن أمته ، وظهور مزيته ، وعلو مكانته » « 1 » . ثانياً : بمعنى العباد الإمام القشيري يقول : « المنصور : من عصمه الله عز وجل عن التوهم والحسبان ، ولم يكله إلى تدبيره في الأمور ، وأثبته الحق سبحانه في مقام الافتقار ، متبريا عن الحول والقوة والمنة ، متحققا بشهود تصاريف القدرة ، يأخذ الحق سبحانه بيده ، فيخرجه عن مهواة تدبيره ، ويوقه على وصف التصبر لقضاء تقديره » « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 369 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 18 .