الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

107

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في سبب اختلاف النسب يقول الشيخ أحمد زروق : « اختلاف النسب قد يكون لاختلاف الحقائق ، وقد يكون لاختلاف المراتب في الحقيقة الواحدة » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في أقسام النسبة وأنواعها يقول الشيخ الطيالسي الرازي : « النسبة نسبتان ، نسبة الحظوظ ، ونسبة الحقوق . إذا غابت الخليقة ظهرت الحقيقة ، وإذا ظهرت الخليقة غابت الحقيقة » « 2 » . ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « النسبة لها أقسام وأنواع ، لكن جمهور أهل الله لم يكونوا خالين من أحد خمسة أقسام ، ولكل قسم أثر خاص ، ولكل قسم منبع خاص . . . أولها : نسبة اضمحلال الموجودات في الوجود الواحد ، واندراجها فيه ، وتقومها به . وأثرها الآفاقي : قلة التعرض للفرق بين الخير والشر . وأثرها النفسي : الاستعداد لانكشاف حيز الإطلاق ، وخلع جلباب الخصوصية . ومنبعها : كمال الإبداع والخلق . الثاني : نسبة الإحسان . وهي حالة مركبة من شيئين ، مطالعة الأنوار الناشئة من الطهارات ، والأذكار ، والتطلع إلى الحقيقة المنعقدة في المثال . وأثر هذه النسبة : التلذذ من الشرائع ، وكون الإنسان منها على بصيرة . الثالث : نسبة الانخراط في سلك الأرواح . وذلك بظهور الأنس والانشراح ، ونفض الهيئات الدنية ، واختيار الهيئات الملكية .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 7 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 359 .