الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
72
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإكرام الشيخ عبد العزيز الديريني يقول : « الإكرام : هو وصف الجمال والرحمة والرأفة والبر ، وأنه ذو المغفرة والعفو . فإن الملك من هيبته يخشى فتوجب الرهبة ، ورأفته توجب الرغبة ، ليكون العبد بين خوف ورجاء ، وقبض وبسط ، وهيبة وانس ، ومحو وصحو » « 1 » . ذو الجلال والإكرام جل جلاله الإمام القشيري يقول : « ذو الجلال والإكرام جل جلاله . . . الإكرام قريب من معنى الإنعام إلا أنه أخص منه ، لأنه ينعم على من لا يكرمه ، ولا يكرم إلا من ينعم عليه . وإكرام الله عز وجل لعبده يكون معجلا في الدنيا ومؤجلا في الآخرة ، وعلى ما فيه من التقصير ، فإن الحق ينعم عليه وهو يشكر غيره ، ويرزقه وهو يخدم غيره ويسأل غيره » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « ذو الجلال والإكرام جل جلاله : هو الذي لا جلال ولا كمال إلا وهو له ، ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه ، فالجلال له ذاته ، والكرامة فائضة منه على خلقه ، وفنون إكرامه خلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى ، وعليه دل قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ « 3 » » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب ص 16 . ( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 88 . ( 3 ) - الإسراء : 70 . ( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 125 .