الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

67

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الكرسي : عبارة عن تجلي جملة الصفات الفعلية ، فهو مظهر الاقتدار الإلهي ، ومحل نفوذ الأمر والنهي . وأول توجه الرقائق الحقية في إبراز الحقائق الخلقية في الكرسي ، وقدما الحق متدليتان عليه . . . فهو محل القضاء » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الكرسي : هو القبضة التي أمسكت بكل شيء . وشبهها ابن عربي بب - يضة نورانية شملت الكون كله . فالكرسي مكان للجلوس ، والجلوس احتواء ، والله احتوى الوجود بقبضته . فالكرسي : تعبير عن القدرة الإلهية التي لها الأمر من قبل ومن بعد » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في إيجاد الكرسي يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « أوجد الله تعالى الكرسي بعد العرش الرحماني ، إيجادا عينيا شهاديا ، جسما لطيفا بسيطا طبيعيا ، روحانيته غالبة على جسمانيته كالعرش » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في وسع الكرسي يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « قال الله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 4 » ، هذا الوسع وسعان : وسع حكمي ، ووسع وجود عيني . فالوسع الحكمي : هو لأن السماوات والأرض أثر صفة من صفاته الفعلية ، والكرسي هو محل مظهر جميع الصفات الفعلية ، فحصل الوسع المعنوي . . .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 5 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 277 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 664 . ( 4 ) - البقرة : 255 .