الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

547

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التحقق : جميع الكائنات متوجهة بذاتها إلى الوجود في حال عدمها ، وإلى عدمها في حال وجودها فيما منع من إيجادها أو إعدامها ، فهو مانع ، غير أن لفظة المانع أكثر ما تطلق فيمن يمنع وقوع المفسدة والشر . التخلق : من منع نفسه بحمى الله تعالى ، ومنع نفسه من قيام ما لا يرضي الله تعالى ، ومنع غيره أيضاً ، فهو المانع تخلقا ، لا من منع المنافع على اختلافها ، فإن ذلك بخل ، فكل من منع من أهل هذا الطريق منفعة ، فإنما منعها لمصلحة يراها ، فهو : حكيم » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا منعت فذاك عطاؤه ، وإذا أعطيت فذاك منعه ، فاختر الترك عل الأخذ » « 2 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك . متى فتح لك باب الفهم في المنع ، عاد المنع هو عين العطاء » « 3 » . ويقول : « متى أعطاك أشهدك بره ، ومتى منعك أشهدك قهره . فهو في كل ذلك متعرف إليك ، ومقبل بوجود لطفه عليك » « 4 » . ويقول : « العطاء من الخلق حرمان ، والمنع من الله إحسان » « 5 » . عبد المانع الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المانع : هو الذي حماه الله ومنعه عن كل ما فيه فساده - وإن طلبه وأحبه وظن فيه خير ، كالمال والجاه والصحة وأمثالها - وأشهده معنى قوله تعالى :

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 72 71 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 5 . ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 121 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 125 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 123 .