الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

529

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الملك نون الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الملك نون : هو ملك من الكروبيين ، اتخذه الله تعالى حاجباً ، وأعطاه علمه في خلقه ، وهو علم مفصل في إجمال ، فعلمه سبحانه وتعالى كان مجلى له ، فلا يزال معتكفاً في حضرة علمه عز وجل . وهو رأس الديوان الإلهي ، والحق من كونه عليماً لا يحتجب عنه « 1 » . الملائكة المهيمة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الملائكة المهيمة : هم جلساء الحق تعالى بالذكر ، لا يستكبرون عن عبادته ، ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الملائكة المهيمة : [ هم عند الجيلي ] العالون ، وهم لم يؤمروا بالسجود لآدم عليه السلام ، لأنهم لا يعرفون آدم ، ولا يعرف كل واحد منهم الآخر ، ولا يعرفون إلا الله تعالى » « 3 » . ملك الموت الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعض الكبار : ملك الموت : هو المحبة الإلهية ، فإنها تقبض الأرواح عن الصفات الإنسانية ، وتميتها عن محبوباتها ، لقطع تعلق الروح الإنساني عما سوى الحق تعالى ، فترجع إلى الله بجبة : ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ « 4 » ارجعي إلى ربك » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 294 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 294 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي قصيدة النادرات العينية ، مع شرح النابلسي ص 132 . ( 4 ) - الفجر : 28 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 115 .