الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
512
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( م ل ك ) المالك جل جلاله - المالك ( من العباد ) في اللغة « مَلَكَ يَمْلِكُ مُلْكَاً فهو مالك : ملك الشيء : استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرف فيه بما يريد » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 113 ) مرات على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري المالك جل جلاله : هو من له الملك ، وملك الحق سبحانه وتعالى قدرته على الإبداع . وكما لا إله الا هو ، فلا مالك إلا هو ، فهو بإلهيته متوحد ، وبملكه متفرد . ملك نفوس العابدين ، فصرفها في خدمته . وملك قلوب العارفين ، فشرفها بمعرفته . وملك نفوس القاصدين ، فتيمها . وملك قلوب الواجدين ، فهيمها . ملك أشباح من عباده ، فلاطفها بنواله وأفضاله . وملك أرواح من حبهم ، فكاشفها بنعت جلاله ، ووصف جماله .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1150 . ( 2 ) - طه : 89 .