الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
508
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العربي بلفظه : كن ، فلا يتكون عنه إلا مركب من روح وصورة ، ثم تلتحم الصور بعضها ببعض لما بينهما من المناسبات فتحدث المعاني فينا بحدوث تأليفها الوضعي » « 1 » . ويقول : « الممكنات . . . أعيان ثابتة من تجلي الحق ، معدومة من تجلي العدم . ومن هذه الحضرة علم الحق نفسه . . . وعلم أن الممكن ما خرج عن حضرة إمكانه لا في حال وجوده ولا في حال عدمه ، والتجلي له مستصحب ، والأحوال عليه تتحول وتطرأ ، فهو بين حال عدمي وحال وجودي ، والعين هي تلك العين . وهذا من العلم المكنون » « 2 » . ويقول : « الممكن هو الذي ليس في حقيقته أن يمتنع من الوجود ، كالمحال ولا من العدم ، كالواجب . فهو جائز أن يكون موجودا ، وجائز أن يكون معدوما ، وجائز إذا كان موجودا أن يعدم ، وجائز إذا كان معدوما أن يوجد » « 3 » . ويقول : « الممكن هو الذي لا يقتضي الوجود ولا العدم لذاته بل لغيره » « 4 » . الشيخ أحمد بن كمال باشا زادة يقول : « الممكن : هو ما لم يجاوز حده لا يشابه ضده ، وإياك أن تظن الواجب مادة الممكن أو موضوعها ، فإنه تعالى من - زه عن ذلك . والعلاقة بينهما علاقة الظهور والقبول ، لا علاقة الاتصاف والحلول . . . الممكن في ذاته معدوم ، وبوجهه موجود : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 5 » ، وذلك الوجه جهة مظهريته له تعالى » « 6 » . الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « الممكنات : هي العماء ، وهي ظاهر الحق من حيث التجلي » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 65 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 48 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 13 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 6 . ( 5 ) - القصص : 88 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن كمال باشا زادة مخطوطة رسالة شرح الأعيان ورقة 59 ب . ( 7 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 21 .