الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

31

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وفي : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 » صار عندك متكبرا عن مشاهد هذا المشهد . التخلق : اكتساب الكبرياء ، هو التكبر ، والاكتساب لا يكون إلا للعبد ، فهو أولى بهذا : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ « 2 » فوصف العبد به . وحظ المتخلق : السعيد منه أن يتكبر في عبوديته التي هي محل الآثار عن أن يؤثر فيه كون أصلًا ، فهو متكبر عنها لا عليها ، فبعن يكون محمودا إلا أن يكون مشروعا ، وبعلى يكون مذموما إلا أن يكون مشروعا مع سلامة الباطن ولا بد » « 3 » . عبد المتكبر الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المتكبر : هو الذي فنى تكبره بتذلل - ه للحق ، حتى قام كبرياء الله مقام كبره ، فيتكبر بالحق على ما سواه ، فلا يتذلل للغير » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشورى : 11 . ( 2 ) - غافر : 35 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 17 16 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 110 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية ج 1 ص 169 .