الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
493
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ممتنع ظهوره في نفسه في شيء من المراتب الكلية والجزئية ، وبين متوسط بينهما بنسبته إليهما على السواء ، فسمي المتوسط : مرتبة الإمكان » « 1 » . ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « لهذا التعين الثاني والمرتبة الثانية أسماء كثيرة لكثرة وجوهها واعتباراتها منها . . . حضرة الإمكان تسمية له بما فيه من الممكنات ، فإن المعلومات بهذا العلم الأزلي ما بين واجب ظهوره بنفسه ، وبين ممتنع ظهوره بنفسه وبين متوسط بينهما نسبته إليهما على السواء ، فسمي المتوسط : بمرتبة الإمكان » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في حقيقة الإمكان يقول الشيخ عبد الرحمن الثعالبي : « حقيقة المكان : هو عبارة عن جوهر استقر عليه جوهر آخر » « 3 » . التمكن الشيخ عبد الله الهروي يقول : « التمكن : هو فوق الطمأنينة ، وهو إشارة إلى غاية الاستقرار » « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « التمكن : هو عبارة عن غاية الاستقرار في كل مقام ، بحيث يصح لصاحبه القدرة على التصرف في الفعل والترك ، وأكثر ما يطلق في اصطلاح الطائفة على من حصل له البقاء بعد الفناء ، وتارة يطلق التمكن على ما قبل ذلك من المقامات ، ولهذا جعلوا التمكن أعلى مراتب » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 171 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 618 616 . ( 3 ) - عبد الرزاق قسوم عبد الرحمن الثعالبي والتصوف ص 48 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 111 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 182 .