الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
487
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 3 ] : في فهم المكر يقول الشيخ أبو الحسين النوري : « المكر لا يفهمه إلا الواصلون ، فأما المريد فإنه لا يعلم ذلك ، لأنه في حرقة » « 1 » . [ مسألة 4 ] : في ثقل مقام المكر يقول الباحث محمد غازي عرابي « المكر ، مقام ثقيل لا يطيقه إلا أهله » « 2 » . [ مسألة ] : في أدنى درجات المكر يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض العارفين : مكر الله في نعمه أخفى منه في بلائه ، فالعاقل لا يأمن مكر الله في شيء . وأدنى مكر بصاحب النعم الظاهرة أو الباطنة : أنه يخطر في نفسه أنه مستحق لتلك النعمة وأنها من أجل إكرامه خلقت ، ويقول أن الله ليس بمحتاج إليها ، فهي لي بحكم الاستحقاق . وهذا يقع فيه كثيراً من لا تحقيق عنده من العارفين ، لأن الله إنما خلق الأشياء بالأصالة لتسبح بحمده ، وأما انتفاع عباده بها فبحكم التبعية لا بالأول » « 3 » . [ مسألة 5 ] : في الآمن من المكر يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي : « لا يأمن المكر إلا من أغرق في المكر ، فلا يرى المكر به مكرا ، وأما أهل اليقظة فإنهم يخافون المكر في جميع الأحوال ، إذ السوابق جارية ، والعواقب خفية » « 4 » . [ مسألة 6 ] : في المكر الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل حال أو كشف أو علم يعطيك الأمن من مكر الله ، لا يعول عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1007 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 318 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 125 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 388 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 5 .