الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

474

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « المعية : لغة ، ضم الشيء إلى الشيء ، وبمعنى المصاحبة ، أي : هو تعالى معكم ، على أي حالة كنتم من أحوالكم ، موجودين ومعدومين . فإنه وجودكم العلمي والخارجي ، ولا أقرب للشيء من وجوده ، أو هو معكم أينما كنتم ، من حالة موافقة أو مخالفة ، فإنكم في قبضة أسمائه ، الهادي أو المضل ، لا تخرجون عنها » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في المعية الإلهية يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « فهو تعالى مع كل شيء ، لأنه وجود كل شيء ، وحقيقته ، وبه كان ذلك الشيء ، هو هو ، وليس معه شيء . إذ ليس لشيء وجود غير وجوده تعالى على حسب ما هو الأمر عليه . . . فمعيته إذاً : بذاته الجامعة لصفاته ، لا بصفة العلم على المعنى الذي يعرفه علماء الرسم » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في حقيقة المعية يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « [ حقيقة المعية ] : الإمداد والمعونة في النشأة الروحانية » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في أحكام القول بالمعية الإلهية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « القول بأن معيته تعالى مع كل شيء بالعلم أقرب إلى الأدب ، والقول بأن معيته بالذات أقرب إلى التحقيق » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 762 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 306 305 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 205 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 292 .