الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

27

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الكبير : دلالته على الله ، من حيث محو النفس ، والبراءة من التدبير لها ، بكل ما يجلب المصلحة لها دنيا وأخرى ، وبكل ما يدفع المضرة عنها دنيا وأخرى . ونهايته الله » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في الاسم الكبير جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في كمال ذاتك بتجليك بكبريائه في عالمك . التحقق : بنية فعيل لا تقتضي المفاضلة ، فلا يكون فوقه أكبر ، فالكبير من حاز درجة الكبرياء على الإطلاق بحسب ما تقتضيه ذاته . التخلق : النفس بأوصاف الكمال كلها التي في قوة الكون أن يتصف بها ، فمن حصلت له ، فهو الكبير الذي لا أكبر منه في المخلوقات » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في مراتب الكبير من العباد يقول الشيخ أبو العباس المرسي : « الكبير : يدلك بالأسرار من الوجود على طريق الصفاء والن - زاهة ، ونهايته الله . وتجتمع المراتب الثلاث في الكبير ، فيحمل قوماً بالعلم ، وقوماً بالحقائق ، وقوماً بالأسرار ، وهم الأنبياء وأبدال الرسل » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 100 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 35 . ( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 199 .