الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
439
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويرى مشايخ الطرق الصوفية أن الشروط الضرورية التي يجب أن تتوافر في المداح أو المنشد هي : 1 الفقر ، بمعنى أن يكون فقيراً إلى الله زاهداً في الدنيا وزخرفها . 2 أن يأذن له من شيخ الطريقة أو صاحب الجمع أن ينشد . 3 يشترط في المداح أن ينشد الجمع ما بداخل قلوبهم من كلام الحقائق . 4 أن يكون نديم شيخ المجلس ، أو عارفاً بروحه وقلبه . 5 أن يكون صاحب حال ووجد . . . 6 أن يكون بهلواناً بمعنى أن يكون مدادياً ، وهذا معناه عندهم أنه يستطيع أن يظهر بعدو أهل الحق والدين إذا وقع في يده ليمحوه » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الزهاد والعارفين من حيث مدحهم يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « الزهاد إذا مدحوا ، انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق . والعارفون إذا مدحوا ، انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق » « 2 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « الناس يمدحونك لما يظنونه فيك ، فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها . المؤمن إذا مدح استحيا من الله تعالى أن يثني عليه بوصف لا يشهده من نفسه » « 3 » . ويقول الشيخ علي الكيزواني : « من بالغ في مدح نفسه فقد ذم غيره ، ومن بالغ في ذم غيره فقد بالغ في مدحه نفسه » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 257 . ( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 145 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 143 . ( 4 ) - الشيخ علي الكيزواني مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين ص 21 .