الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

430

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « المحو : الغيبة عن الكائنات . . . ويطلق على محو الأوصاف الذميمة » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ « 2 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « يمحو الكفر ، ويثبت الإيمان . يمحو النكرة ، ويثبت المعرفة . يمحو الغفلة ، ويثبت الذكر . يمحو البغض ، ويثبت المحبة . يمحو الضعف ، ويثبت القوة . يمحو الشك ، ويثبت اليقين . يمحو الهوى ، ويثبت العقل ، على هذا النسق » « 3 » . [ من حوارات الصوفية ] : قيل للشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : ما لي أراك قلقاً أليس هو معك وأنت معه ؟ فقال : « لو كنت أنا معه فاتني ، ولكني محو فيما هو » « 4 » . [ تعليق ] : علق الشيخ الطوسي على كلام الشبلي قائلًا : « يعني ليس مني شيء ، ولا بي شيء ، ولا عني شيء ، والكل منه وبه وله » « 5 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد النفري : « وقال لي [ الحق ] . . . الإثبات والمحو حاجبان من وراء التقليب والتصريف ، فالتقليب والتصريف يلجان على الوقفة ، والإثبات والمحو يلجان على الرؤية » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 36 35 . ( 2 ) - الرعد : 39 . ( 3 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق ص 155 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 355 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 356 355 . ( 6 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 299 .