الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

414

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المَثَل الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المثل : هو المخلوق على الصورة الإلهية الواردة في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله خلق آدم على صورته « 1 » ، وقال تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 » ، وهو نائب الحق الظاهر بصورته . وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله أظهره النائب ، ومشهد هذا النائب حجاب العزة ليلا يغلط في نفسه » « 3 » . ويقول : « المثل : هو الإنسان ، وهي الصورة التي فطر عليها » « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المثل : هو الإنسان الكامل المشار إليه بقوله تعالى : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ « 5 » ، فلما كان الإنسان هو مشكاة نور الحقائق الربانية ومعدن ظهور الأسماء الإلهية سمي : مثلا ، لأنه بصورة الأسماء الإلهية التي فطر عليها » « 6 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « المثل : إشارة إلى التجلي الإلهي » « 7 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « المثل : هو الإنسان ، وهي الصورة التي يظهر عليها » « 8 » .

--> ( 1 ) - تفسير القرطبي ج 20 ص 114 . ( 2 ) - البقرة : 30 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 129 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 16 . ( 5 ) - النور : 35 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 503 . ( 7 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 294 . ( 8 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 235 .