الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

411

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في مفهوم ( عالم المثال ) عند الصوفية يقول الشيخ عبد الله خورد : « الرؤية : اسم لانكشاف خاص واقع في دار الآخرة وليس إلا في تعين وحدٍّ . فالمجرد والمعنى لا يتصور رؤيته إلا في المثال : فيرى العلم بصورة اللبن مثلا . . . فالعالم كله مثال ، وفي العالم المخصوص المسمى بالمثال ، ظهور خاص للحقيقة الجمعية المحمدية ، والعالم المذكور وسط العوالم . فمجلى الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها عالم المثال ، وكذا الحقيقة الإنسانية ، وكل أحد يرى الله في المثال بصورة الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها باعتبار تقيدها بعينه الثابتة فلا يرى الله ولا يرى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إلا بقدر استعداده . . . وجميع النسب الكمالية تترقى وتكمل وتنتهي في الدار الآخرة ، كالتجلي الصوري ، والمعنوي ، والذاتي ، والمعرفة ، والاستهلاك ، والفناء ، والبقاء . فالتجلي الصوري إذا انتهى وكمل أمره وكمل يسمى : رؤية » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع عالم المثال يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « عالم المثال . . . نوعان : مطلق ومقيد . فالمطلق : ما حواه العرش المحيط من جميع الآثار الدنيوية والأخروية . والمقيد نوعان : نوع هو مقيد بالنوم ، ونوع غير مقيد بالنوم مشروط بغيبة وفتور ما في الحس ، كما في الواقعات المشهورة للصوفية . وأول ما يراه الأنبياء ( عليهم السلام ) إنما هو الصور المثالية المرئية في النوم والخيال ، ثم يترقون إلى أن يروا الملك في المثال المطلق ، أو المقيد في غير حال النوم ، لكن مع نوع فتور من الحس » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 18 ب . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 214 .