الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
407
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( م ث ل ) علم ضرب الأمثال في اللغة « مَثَلٌ : جملة من القول مقتطعة من كلام ، أو مرسلة بذاتها ، تنقل مما وردت فيه إلى مشابهه بدون تغيير » « 1 » . في القرآن الكريم وردت مادة ( م ث ل ) في القرآن الكريم ( 166 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « علم ضرب الأمثال : هو من علوم من - زل سر الإخلاص في الدين ، ومنه يعلم من ينبغي أن يضرب له مثل ومن ينبغي أن لا يضرب له مثل لقوله : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 3 » وهو قد ضرب الأمثال فقال : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كيف يضربها وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، فناط بهم الجهل بالمواطن فالعالم يقطع عمره في نظر ما ضرب الله له من الأمثال ولا يستنبط مثلًا من نفسه ولا سيما لله وما أظن يفي عمر الإنسان بتحصيل علم ما ضرب له من الأمثال « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1118 . ( 2 ) - العنكبوت : 43 . ( 3 ) - النحل : 74 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 185 ( بتصرف ) .