الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

394

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فأرباب الغفلة : يسكنون في ليلهم والمحبون يسهرون ، فإن كانوا في روح الوصال ، فلا يأخذهم النوم لكمال إنسهم ، وإن كانوا في ألم الفراق ، فلا يأخذهم النوم لكمال قلقهم . فالسهر للأحباب صفة أما لكمال السرور ، أو لهجوم الغموم » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو سليمان الداراني : « أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا » « 2 » . ليالي الخيف الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « ليالي الخيف [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : هي ليالي منى الثلاث ، إشارة إلى الجسد والنفس والروح ، فإنها ظلمات ثلاث بالنسبة إلى نور الوجود الحق الذي هو المنى والقصد ، وهي لياليه الثلاث في الحج الروحاني ، بالسفر الرحماني ، والإحرام الإيماني » « 4 » . ليالي الوصل الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « ليالي الوصل [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 5 » : كناية عن عالم الروح الأمري . فكونها ليالي : لأنها من عالم الكون ، فهي أول مخلوق ظهر عن أمر الله تعالى القديم ، وكونها ليالي الوصل : فإن السالك إذا صفا عن أكدار الطبيعة وأحكامها ، يصير روحانياً ، فيتصل بأمر الله تعالى الذي هو كلمح البصر من غير اتصال » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 223 . ( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب في معاملة المحبوب ج 1 ص 36 . ( 3 ) - وهل لي بجمع الشمل في جمع مُسْعِدٌ وهل لليالي الخيف بالعمر بائع . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 148 . ( 5 ) - أي ليالي الوصل هل من عودة ومن التعليل قول الصب أي . ( 6 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 104 .