الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
379
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مبحث صوفي ] : ( التلوين والتمكين ) عند الشيخ الأكبر قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : يتلخص موقف السابقين لابن عربي من التلوين والتمكين بالآتي : التلوين : مقام الطلب لطريقة الاستقامة في مقابل التمكين [ الثبات على الاستقامة ] . وهو صفة أرباب الأحوال في مقابل التمكين [ صفة أهل التحقيق ] ، وصحاب التلوين : يترقى من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف في مقابل صاحب التمكين [ وَصَلَ واتَصَل ] . وعلى حين يظهر ( التلوين ) نقص في حق المتلون ، في النصوص السابقة لأبن عربي نجده عند شيخنا الأكبر أكمل المقامات . وهو لا يقابل التمكين ، لأن هذا الأخير ليس سوى : تمكين في التلوين . يقول : « التلوين : تنقل العبد في أحواله ، وهو عند الأكثرين مقام ناقص ، وعندنا هو أكمل المقامات ، وحال العبد فيه حال قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 1 » . التمكين : عندنا هو التمكين في التلوين وقيل حال أهل الوصول » « 2 » . يستعمل ابن عربي لفظ : « المتمكن من أهل الله » بمعنى العارف الواصل ، في مقابل : المبتديء . يقول : « ويأتي [ الشيطان ] العارفين بالواجبات فلا يزال بهم حتى ينووا ، مع الله ، فعل أمر ما من الطاعات . . . وعزمٍ . . . وما بقي إلا الفعل ، أقام له [ الشيطان ] عبادة أخرى أفضل منها شرعاً . فيرى العارف ان يقطع زمانه بالأولى ، فيترك الأول ، ويشرع في الثاني . فيفرح إبليس حيث جعله ينقض عهد الله بعد ميثاقه . والعارف لا خبر له بذلك . من أول ، ان ذلك من الشيطان ، عرف كيف يرده . وكيف يأخذه : كما فعل عيسى عليه السلام ، وكل متمكن من أهل الله . . . » « 3 » . « 4 » .
--> ( 1 ) - الرحمن : 29 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي اصطلاح الصوفية - ص 292 291 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي السفر الرابع - فق 394 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1007 1006 .