الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
372
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والقلندري : لا يتقيد بهيئته ، ولا يبالي بما يعرف من حاله وما لا يعرف ، ولا ينعطف إلا على طيبة القلوب وهو رأس ماله ، والصوفي : يضع الأشياء مواضعها ويدبر الأوقات والأحوال كلها بالعلم ، يقيم الخلق مقامه ، ويقيم أمر الحق مقامهم ، ويستر ما ينبغي أن يستر ، ويظهر ما ينبغي أن يظهر ، ويأتي بالأمور في موضعها بحضور عقل وصحة توحيد وكمال معرفة ورعاية وصدق وإخلاص » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الله الخياط : « من يفرق بين ملامته لنفسه وملامة الغير له ويتغير عنده الحال والوقت في ذلك ، فهو بَعْدُ في رعونة النفس » « 2 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « سئل بعضهم : لم استوجبت النفوس منكم الملامة على دوام الأوقات ؟ فقال : لأنها كف من عجب في قالب ظلمة مربوط بشواهد العامة ، ولأنها كف من جهل في قالب الرعونة مربوط بحبال الأطماع . فدواؤها : الإعراض عنها ، وتأدبها : مخالفتها ، وصيانتها : ملامتها » « 3 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : من أراد أن يعرف رعونة النفس وفساد الطبع فليصغ إلى مادحه ، فإن رأى نفسه خرجت عن الحد بأقل قليل فليعلم أنه لا سبيل لها إلى الحق ، لأنها تسكن إلى ما لا حقيقة لمدحه ، وتضطرب من ذم ما لا حقيقة لذمه ، فإذا قابلها في الأوقات بما تستحق من التذليل لم يؤثر فيه مدح مادح ، ولم يلتفت إلى ذم ذام حينئذٍ يدخل في أحوال الملامة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 71 . ( 2 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 92 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 95 . ( 4 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 96 .