الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
364
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ل وم ) الملامية - الملامتية في اللغة « لامَهُ : كَدَّرَهُ بِكلام لِما قام به من عمل أو قول غير مُلائمَين » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري يقول : « الملامتية : هم قوم قاموا مع الله تعالى على حفظ أوقاتهم ومراعاة أسرارهم ، فلاموا أنفسهم على جميع ما أظهروا من أنواع القرب والعبادات ، وأظهروا للخلق قبائح ما هم فيه ، وكتموا عنهم محاسنهم ، فلامهم الخلق على ظواهرهم ، ولاموا أنفسهم على ما يعرفونه من بواطنهم ، فأكرمهم الله بكشف الأسرار ، والاطلاع على أنواع الغيوب ، وتصحيح الفراسة في الخلق ، وإظهار الكرامات عليهم ، فأخفوا ما كان من الله تعالى إليهم بإظهار ما كان منهم في بدء الأمر من ملامة النفس ومخالفتها ، والإظهار للخلق ما يوحشهم ليتنافى الخلق عنهم ويسلم لهم حالهم مع الله . وهذا طريق أهل الملامة » « 2 » . الشيخ عبد الله بن منازل يقول : « الملامة : هم قوم لم يكن لهم في الظاهر آيات للخلق ، ولا لهم في باطنهم دعوى مع الله تعالى ، وسرهم الذي بينهم وبين الله عز وجل لا تطلع عليه أفئدتهم ولا قلوبهم » « 3 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « الملامتية : هم الذين زين الله تعالى بواطنهم بأنواع الكرامات من القربة والزلفة والاتصال ، وتحققوا في سر السر في معاني الجمع ، بحيث لم يكن للافتراق عليهم
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1109 . ( 2 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 89 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 90 .