الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

360

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

جعل ابن عربي اللوح صفة الانفعال في مقابل القلم [ صفة الفاعل ] ، فكل منفعل في الكون : لوح ، وكل فاعل هو : قلم ، ونلحظ أن اللوح هنا خسر ذاتيته وشخصيته الفردية ، فبعدما كان : ( اسم علم ) أصبح : ( اسم جنس ) - إن أمكن التعبير . يقول : « اللوح المحفوظ هو أيضاً : قلم لما دونه ، وهكذا كل فاعل ومنفعل : لوح وقلم . . . » « 1 » . ويقول : « التلامذة للشيخ المتحقق : . . . ألواح منحوتة ، منصوبة لرقمه وكتابته ، وقبائل [ جمع : قابل ] مستعدة لنفحه . . . » « 2 » . يتردد كثيراً عند الشيخ الأكبر أن كل أول يسري فيما بعده ، وبما أن القلم واللوح هما : أول عالم التدوين والتسطير ، فلذلك حقيقتهما سارية في كل المخلوقات . فكل مخلوق دونهما يجمع في ذاته ، حقيقة الأنوثة وحقيقة الذكورة ، حقيقة الفعل وحقيقة الانفعال . يقول : « القلم والوح : أول عالم التدوين والتسطير ، وحقيقتهما : ساريتان في جميع الموجودات ، علواً وسفلًا ومعنى وحساً » « 3 » . . . « 4 » . اللوح المحفوظ صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « صلى الله تعالى عليه وسلم بصورته ومعناه : لوحاً محفوظاً ، لما ترقمه الأسماء الإلهية من المعاني القدسية والمجالي الصورية » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي عقلة المستوفز - ص 56 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 126 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 221 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 999 996 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 51 .