الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
327
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أغمض عينيك واسمع مني ثلاث مرات ، ثم قل أنت ، لا الله إلا الله ثلاث مرات ، وأنا أسمع ، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث مرات لا الله إلا الله ، مغمضاً عينيه رافعاً صوته وعلي كرم الله وجه يسمع ، ثم قال علي كرم الله وجه : لا الله إلا الله ثلاث مرات مغمضاً عينيه ، رافعاً صوته والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يسمع « 1 » » « 2 » ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « صحت أسانيد الأولياء إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، تلقن منه أصحابه كلمة التوحيد جماعة وفرادى ، واتصلت بهم سلاسل القوم » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « أما التلقين وسنده ، فلما كانت الصحبة من لوازم الطريق وشروطه ، وكان الانتساب إلى شيخ إنما يحصل بالتلقين والتعليم من شيخ مأذون إجازاته صحيحة مستندة إلى شيخ صاحب الطريق وهو إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان الذكر لا يفيد فائدة تامة إلا بالتلقين والإذن : لذلك جعل الأكثر شرطاً . وكان الشيخ في الدين مقدم النسب على الأب في الطين ، كما قال بعضهم : نسب أقرب في شرع الهوى بيتاً من نسب من أبوي ، وكان السالك لا بد له من مرشد حسي كالشيخ ، أو معنوي كالإلهام » « 4 » . [ مسألة 2 ] : في سر التلقين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « السر في التلقين : إنما هو لارتباط القلوب بعضها إلى بعض إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حضرة الله عز وجل » « 5 » .
--> ( 1 ) - عبد الرحمن الجبرتي تاريخ عجائب الآثار في التراجم والاخبار ج 1 ص 345 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 28 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 45 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 79 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 143 .